محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

132

الأصيلي في أنساب الطالبين

كان رفيع الشأن ، له جلالة ووجاهة ، ونفس كبيرة ، وترفّع تامّ ، وهمّة عالية ، تولّى نقابة الطالبيّين في هذه الدولة القاهرة ، ثمّ كفّت يده آخر . قال ابن أنجب رحمه اللّه : أخبرني رضي الدين أنّ مولده في رجب سنة سبع وثمانين وخمسمائة ، ومات رحمه اللّه سنة ( 664 ) « 1 » . وللسيّد علي رضي الدين ولدان جليلان : علي ، ومحمّد . أمّا علي رضي الدين بن علي بن موسى بن جعفر ، فهو الطاهر النقيب ببغداد ، يلقّب بالمرتضى وأبي القاسم ، امّه زينب بنت أبي الحسين بن كتيلة ، علويّة زيديّة ، وكان مقيما ببغداد ، تولّى نقابة الطالبيّين في سنة ثمانين وستمائة « 2 » . وأمّا محمّد جلال الدين يلقّب المصطفى ، فكان سيّدا ، جليلا ، زاهدا ، منقطعا بداره عن الناس ، ذا خبرة ورأي وكبر وترفّع ، كانت بيني وبينه معرفة تكاد أن تكون صداقة ، عرض عليه النقابة صاحب الديوان ابن الجويني ، فامتنع ، وكان يتولّى نقابة بغداد والمشهد ، ثمّ كفّت يده عن ذلك ، مات رحمه اللّه سنة ثمانين وستمائة « 3 » .

--> ( 1 ) وللسيّد ابن طاووس رحمه اللّه ترجمة مبسوطة في كتب تراجم الشيعة ، لا يسع المجال لذكرها ، فهو آية في المناقب والفضائل والمحاسن والمكارم . ( 2 ) قال في مجمع الآداب 5 : 182 : المرتضى رضي الدين أبو القاسم علي . . . النقيب الطاهر ، وهو من أهل المروّة والسخاء والعبادة والفضل ، سافرنا في خدمته إلى الحضرة في شوّال سنة أربع وسبعمائة ، فكان نعم الصاحب والمعين ، وتوفّي في شهر رمضان سنة احدى عشرة وسبعمائة ، وحمل إلى مشهد علي عليه السّلام . ( 3 ) قال في مجمع الآداب 5 : 243 : المصطفى جلال الدين أبو جعفر محمّد . . . النقيب الطاهر ، كان سيّدا كاملا ، وأديبا فاضلا ، ولي النقابة بعد والده رضي الدين أبي القاسم علي بن موسى ، ولمّا قدمت بغداد سنة ثمان وسبعين وستمائة حضرت مجلسه مع شيخنا جمال الدين أبي محمّد الحسين بن أياز وكتبت عنه . أقول : ولد في تاسع المحرّم سنة ( 643 ) كما ذكره والده السيّد ابن طاووس في كتاب -